الزوجة المثالية
الزوجة المثالية ( 28/11/2013 ) ( عدد الزيارات : 3681 )

تسابق الزمن في الحصول على احدث الموديلات واجمل الاكسسوارات تبذل الاموال وترهق ميزانية زوجها وهي تطارد آخر صيحات الموضة. غرفتها اصبحت عبارة عن محل تجاري مليء بالفساتين من كل شكل ولون وصناعة لاتلبس الفستان الا مرة واحدة الجوالات متوفرة بجميع الالوان لايهمها المنزل ولايهمها الزوج ولا الاطفال. مايهمها هو ان تلمع في عيون الجميع المهم لديها هو ان يقال عنها إنها انسانة راقية وهي لاتعرف معنى راقية، الاخلاق والتواضع والقناعة كلمات لاتعنيها ولاتحب سماعها فهي وجدت للفقيرات فقط اما هي فقد تركت مهمة منزلها للخادمة لاتسأل عن ابنائها كل يوم وهي في مجمع تجاري تلف وتدور تفتش عن الجديد والغريب الذي يميزها عن غيرها، ملابسها ضيقة وغير محتشمة وعباءتها على كتفها، وتدعي ان هذا هو التطور والتميز لاتلتقي بزوجها الا نادرا لأنها مشغولة بصديقاتها وبزيارات التعارف ولكي تعرض مالديها من مجوهرات واكسسوارات، طعامها في المطاعم لأنها لاتجيد الطبخ ولاتحب أكل المنزل والبركة في الشغالة. تحب السفر وفي كل عام تسافر الى احدى الدول وزوجها باع كل مالديه لكي يرضي غرورها ولكي يحافظ على تماسك هذه الاسرة من الضياع والتفكك وهي لايهمها شيء سوى الحصول على كل طلباتها وتقول لزوجها ان هو عاتبها اذا كنت تحبني لا ترد لي طلباً.. تفكيرها سطحي عقلها صغير جدا، حياتها على كف عفريت، اطفالها يعيشون كالايتام، شعارها اصرف مافي الجيب، عنوانها الاسواق اخلاقها الغرور، صفاتها الترف والتبذير واللهاث وراء المظاهر، طموحها السفر، وابرز هواياتها المكالمات الهاتفية بالساعات، تجردت من اصلها دفنت ماضيها الجميل بحاضر باهت ليس له عنوان، حياتها الاسرية ملئية بالمشاكل ممارساتها الخاطئة جعلت الجميع يكرهها حتى اهلها تحب ان يمدحها الجميع وهي لم تقدم الا مايسيء من لها صفات سلبية هذا هو حالها ومع هذا كله لا تزال تسبح ضد التيار ولا تزال تدعي الجمال والكمال رغم تقدمها في السن. تصرف اموالها على عمليات التجميل والشد والربط ولم تدرك انها حاله شاذة ونموذج سيئ لايجب الاقتداء به، وحديثنا هذا لايعني ان الكل كذلك بل العكس، هناك امهات سطرن بحبهن وباخلاقهن وبتواضعهن اروع الصفات الطيبة التي نفخر بهن جميعا ولكننا نتحدث عن حاله شاذة في مجتمعنا نتمنى ان تختفي من عالمنا لاننا ندرك ان هذه الحالة غريبة على مجتمعنا الذي يرفض مثل هذه الصفات في الواقع الذي نعيشه.

وقفة:

حرمتني الحب وانا بحرمك من دمعي

ماعاد تذرف عيوني دمعها ثاني

* نقلاً عن صحيفة "الرياض"، 23 محرم 1435هـ (26 نوفمبر 2013)

يقدم الموقع "حلول" طريقة الاجراءات النظامية والقانونية والشرعية لسير القضايا بمحاكم المملكة العربية السعودية.
هل اثمرت مراكز الاصلاح الاسري في الحد من المشكلات الاسرية؟
نعم
51%
لا
26%
نوعاً ما
23%
المشاركات والتعليقات المنشورة بموقع حلول لا تمثل الرأي الرسمي للموقع بل تمثل وجهة نظر كاتبها